صرخت بمد صوتي
أماه أرجوك لا تتركيني وحيدة فالمياه
أماه أرجوك لا تدعيني فريسة وحيدة للحيتان
أماه إني أخاف الظلام
أماه اني أخاف أعماق المياه
أماه إني أرتعد من نظرات المحيطين بالماء
أما أرجوك أريدك الان
أحتاج لك بالقرب مني
أحتاج لضمة منك
أواااااااه يا أماه
أما تسمعين بصوت طفلتك ..
أما تشعرين بلوعتها وحرقتها
أماه
أماه
وضاع صداي وحيدا فالمياه
وتمر تلك الأعوام قاسية جافة علي حتى الأن
تعودت الصراع مع قلوب بلا إحساس
بلاصديق ولا أنيس وبدونك أماه ..!!
تعبت ومللت من التجديف وحدي فالمياه
إهترأ مركبي الصغير خدشته العواصف والرياح أتشبت به بكل قوة وإصرار
أرجوك أصمد قليلا حتى أرسوا بأمان في مرفأ مجهول المكان
كبرت صغيرتك يا أماه
كبرت بوحدتها غزت جسدها الأمراض لهول ما رأته من ظلم وحرمان
لن أذكر غرقها ونجاتها..ألمها ومصابها..
إستسلمت لواقعي وأكملت مسيري
عشقت وحدتي ..أحببت إنعزالي عن عالمي ..ومضت بي الأيام
ثم مالبثت أن تذكرت يا أماه
تلك الطفلة التي تركتها وسط المياه
تذكرت من نسيتها لأعوام
بلاشيء تقاوم به المياه سوا قيم غرستها في قلبها لتكون عونا لها فالحياه ..!!
رأيتك مرار تبحثين وتبحثين ..تروحين وتأتين ..
تسألين وتنظرين ..
نسيتِ أن الطفلة ستكبر وتواصل الصراع ..
أرشدكِ بحار قديم لمركبٍ أبحر منذ أعوامٍ وحيد وكانت تسمع منه الصرخات ثم مالبثت مدة حتى توقف ذلك الصوت وقد ظن ان صاحبه هلك في صراع البقاء
أي قسوة تلك التي كست قلبي الأن ..
أركِ تبحثين عن وسيلة لعودتي الى الميناء..
أرفض ذلك ..الأن ..الأن..افتقدتِ طفلتك الأن ..!!
عذرا
عودتي ستعيد فتاة صنعهتا الظروف والأقدار
وبلا إحساس ..
قاومت ذلك التيار..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق