الجمعة، 28 يناير 2011

وهطلّ المطر ..




وهطلّ المطر ..

والأنسُ في الأرض انتثر ..

خلف نافذتي الصغيرة أرقبه ,وأخرج يديّ للخارج فتعانقه

تتطاير قطرات منه على وجهي فتبلله , وأهتف ضاحكةً :

هــطــل الــمـــطـــر..!

للمطر عندنا أسطورة عجيبة !

وله حكاية عشقٍ فريدة

فاليوم لدينا حفلةٌ غريبة

فها هي الأضواء تغمر السماء

وامضة داعية الجميع إلى أرض الاحتفال

تلتها الأصوات تملأ الفضاء

كقرع الطبول وأجمل هي من ذاك !

ها قد حضر أول الحضور وعلا ملامحه سمات الحبور

تلاه المدعو فلان ,,والفرح على وجهه قد بان

حضر الوزير تلاه الدوق والأمير ,,

ألم أقل سابقاً أن حفلنا عجيب!

فها هو الفقير في أخر الحيّ قد حضر ببهجةٍ وسرورٍ قد جلس ..

أطلت من الشرفة سيدة الاحتفال وكست وجهها الأفراح والضحكات

أخيراً اكتمل الحضور..

ابتدأ الرقص والغناء على أنغام الطبول والأضواء

وتناثرت الهدايا من السماء ,فندت من الجميع الضحكات

تهامس الأحباب تحت قطر الماء..

على الحب والاخاء والوفاء والسلام..

وفي زاوية هناك أمٌ جديدة تهدهد برقة طفلتها الرضيعة ..

وبحبٌ هناك طفل يعانق أباه

وأسرةٌ صغيرة تركض سعيدة

الكل في سرور ..

الكل في حبور!

أطل من يمين السماء سيدٌ من سادات الإحتفال

بجماله الفتان سحر من بالمكان ..

تعلقت به الأنظار فتنحنح بخجلٍ وقال : أيها الأفاضل الكرام انتهى حفلنا لهذا المساء

نلقاكم على خير ..

توقفت الأصوات .

وعادت الأوضاع

ليهتف الطفل الصغير أثناء المسير : ماما هطل المطر!

لكنّ الترقب أضنانيّ!




أعجوبة..

وفي الليل تمسي أقصوصة .

وعند نزول الغيث أضحوكة..!




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
وقلمي فقير ..

شحيحٌ ضعيفٌ مسكين !


ولا حتى هو في لحظات حالاتي "الحرجة"


يخفف عني قليلاً من وطأت الألم الثقيل.!








تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
ويبكي المرء أفعاله قبل الجميع

فهو بادئً وفي الأخير "المتألم الوحيد"








تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
تناقضات

توترات

انهيارات أحلام

ودمعٌ سيال.!




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
برد الشتاء عميق

يتسلل خفية إلى قلبي الصغير


لينشب أظافراً من جليد


ويركض فرحاً جذلاً


ليرقب من بعيد..!





تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
ولكن الترقب أضناني!



تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

ويا لا الحنين ..!




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
يصرخ لسانيّ

ارحلوا ..لم أعد أطيق!


احتاج عزلة بعيداً عن الجميع .


يمضون أمام ناظري


ينوح قلبي : أرجوكم لا ترحلوا,,


أحتاج الجميييييع!


يلتفتون


لكن لا يعودون ...





تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

وحدي أقف.. أرجوكَ لا " تغب "