وهطلّ المطر ..
والأنسُ في الأرض انتثر ..
خلف نافذتي الصغيرة أرقبه ,وأخرج يديّ للخارج فتعانقه
تتطاير قطرات منه على وجهي فتبلله , وأهتف ضاحكةً :
هــطــل الــمـــطـــر..!
للمطر عندنا أسطورة عجيبة !
وله حكاية عشقٍ فريدة
فاليوم لدينا حفلةٌ غريبة
فها هي الأضواء تغمر السماء
وامضة داعية الجميع إلى أرض الاحتفال
تلتها الأصوات تملأ الفضاء
كقرع الطبول وأجمل هي من ذاك !
ها قد حضر أول الحضور وعلا ملامحه سمات الحبور
تلاه المدعو فلان ,,والفرح على وجهه قد بان
حضر الوزير تلاه الدوق والأمير ,,
ألم أقل سابقاً أن حفلنا عجيب!
فها هو الفقير في أخر الحيّ قد حضر ببهجةٍ وسرورٍ قد جلس ..
أطلت من الشرفة سيدة الاحتفال وكست وجهها الأفراح والضحكات
أخيراً اكتمل الحضور..
ابتدأ الرقص والغناء على أنغام الطبول والأضواء
وتناثرت الهدايا من السماء ,فندت من الجميع الضحكات
تهامس الأحباب تحت قطر الماء..
على الحب والاخاء والوفاء والسلام..
وفي زاوية هناك أمٌ جديدة تهدهد برقة طفلتها الرضيعة ..
وبحبٌ هناك طفل يعانق أباه
وأسرةٌ صغيرة تركض سعيدة
الكل في سرور ..
الكل في حبور!
أطل من يمين السماء سيدٌ من سادات الإحتفال
بجماله الفتان سحر من بالمكان ..
تعلقت به الأنظار فتنحنح بخجلٍ وقال : أيها الأفاضل الكرام انتهى حفلنا لهذا المساء
نلقاكم على خير ..
توقفت الأصوات .
وعادت الأوضاع
ليهتف الطفل الصغير أثناء المسير : ماما هطل المطر!
