الأحد، 31 مايو 2009

هكذا ..؟!

لازلت أشعر بأنني أعيش في كابوس مريع..!!

هل حقا هذا هو مايسمى الرحيل ..؟؟

هكذا رحيل بلا وداع ..!!

هكذا رحيل معه ضياع ..!!

هكذا رحيل تناثر معه الشتات ..!!

هكذا ألآآم وأحزان ..!!

عادت تتابع بستمرار..!!

لرحيل ألم بجنبات الفؤاد..

آآآآآآآخ

هل من مايقال بعد شروق شمس الضيااااااااع ..!!

ربما هي لمحات من ذكريات ..

لإخوة في الله لم تتجاوز الشهرين من الآن ..

الم تجرعته لألمها ..

خوف يجتاحني لأجلها..

حبٌ قلبيٌ صافياٌ أكننته لها..

لإنسانة ضحت بالكثير من سعادتها لأجلي أناا..!!

لم أقدم لها أكثر من مايحويه قلبٌ

ينبضُ حباً ولسانا ًيلهج دعاءً

بأن يحفظها المولى من كل شر وأذى ..

عزيزتي وغاااليتي :

ستمر الأياااام وتتبعها الأيام ..

تليها الأشهر والأعواااام..

وبرغم كل ذلك الزمان ..

ثقي دوماً

أن لك داخل القلب مكاااااان ..

ويبقى مجرد حنين ..!!

في وحدتي تصارعني الأحزان ..

أتذكر أطيافهم ..فأبكي على أثارهم ..

أحن لأصواتهم ..أحن لمرئا أشكالهم ..

أصارع الألم ..تسقط أدمع عيني ..

انتصف الليل ..

أبصر ماحولي ظلام دامس ..

أريد أن اصرخ ..لكن من سيشعر بصرخاتي ..

أبكي ألماُ ومن يحس بآلامي ..

أختنق بشهقات أدمعي .. ومن يبصر إختناقي ..

غدوت كطفلة في الرابعة ..

أبكي أريــــــــد مـامــا..!!

أريد ان اخبرها عن آلمي ..

عن لوعتي ..

عن أساي..

عن حرقتي ..

عن كمدي..

آاآاآه

تذكرت فهذا كله محال..!!

فالبعد نسج أخيوطه بيننا..

أشتاق لضمة منها

لتردني طفلة ..

لاتبالي..

لا تكترث..

سوا بلهوها ولعبها ..

تدآعب خصلآت شعري ..

أشتم عبير عطرها الزاكي ..

أضع رأسي على صدرها الحاني .. فتقص علي قصص من المآض

تلبسني ثيابي ..

..........................ووو

تذكرت فكله محآآآآآل ..

حسناآ ..

هكذا هو الحآل بيننا..

أريد أختي ..!!

أريد ضمة منها تشعرني بحبها ..

أتحرق للمساتها

أشتاق لقربها بجانبي ..

أشتاق لضحكاتها على طفولتي ..

أشتاق لألمها لألتألمي..

لدموعها الساقطة على وجنتي ..

أشتاق للبكاء بين يديها ..

أحكي لها عن لعبتي وأبوح لها بكرهي لمدرستي ..

أشتآآآآق و أشتآآآآآق..

أفتح عيناي ..

لكن أين هي تلك الأخت مني ..!!

فأنا في يوم من الأيام لم أبصرها ..

تذكرت

من أنزلتني بمثابة أخت لها ..

تتألم لألمي ..

تخاف علي..

لم ألتقها في حياتي ..

لم تبصر عيناي سوا بقايا صور لها ..

أمسك هاتفي .

أنظر في شاشته

الوقت متاخر

أعلم ..

لكن مامن حيلة فأنا أحتاج إلى طمأنة صوتها الحاني..

بيد مرتجفة أضغط على إسمها ..

يجري الإتصال..

بدأ الرنين

..توت ...توت..توت..توت

أواسي نفسي الآن سأحادثها ..

لايوجد إجاااابه

أعاود الكرة ..

ومامن إجابة ..

ألقي بهاتفي ..

أتكوم في وحدتي ..

أبكي نفسي ..

أبكي حالي..

أحتاج لأحد بجانبي ..

أين الجميع ..!!

أحن لهم ..

أحن لوجودهم ..

أحن لأمي ..

أحن لأختي ..

أذكر نفسي

كله محآآآآآآآآآآل





أحن وأحن ..

ويبقى مجرد حنين ..


إليكَ يا من حطمت حياتي ..

خيالية بحتة ^^






إليك يارجلاً حطمت حياتي ..

إليك يا رجلاً عذبت فؤادي ..

إليك يا من كنت قاسياً على ذاتي ..

إليك يا أملاً عشقته في بادئ مشواري..

إليك يا من أضعت عنده زهرة شبابي ..

إليك يا من نسجت من القسوة لك رداء ..

ومن الجبروت والطغيان إزار..

أكان ذنبي أن عشقتك ..؟؟

أغمضت عيني عن كل رجلٍ سواك ..

أسكنتك قلبي ..

و أودعتك سري ..

أحببتك أكثر من نفسي ..

جميلة هي تلك اللحظات التي كنت فيها بالقرب مني ..

تهمس لي فيها بأنك لن تتخلى عني..

ثم تمضي بنا الأيام ..

وأفاجأ بصدودك عني ..

وانعزالك البعيد عن عالمي ..

بكيت قهرا ..

تألمت همً..

وانظر وما من أحد بالقرب مني..

ظننت أن طفلاً بريءً قد يجذبك للعودة من جديد..

فأنجبت لك ..

وكاااانت أنثى ..

لا أنكر فقد أحببتها ولاعبتها ثم

عدت لعهدك القديم ..

لم أكن وحدي

فقد كانت لدي طفلتي

قاسمتني الالم ..تجرعنا الكمد ..

تلاها طفلة أخرى ثم طفل..

أحاول انتزاعك من عالمك البعيييييييد

من أجلــــي..

ومن أجل أطفال حملوا إسمك في هذا العالم الفسيح ..

نعم عدت ..

لكن عدت بجسد ..غاابت عنه روحه..

لم تعد تحمل أي مشاعر لمن حولك ..

أبنائك في حاجة لك ..

وماااااااا من مجيب على أصواتهم وصرخاتهم ..

عمر طويل مر ..

وكبر الصغار ..

كرهـــــــــوك..

لا لشيء إنما لأنك جسد بلا روح..!!

أرادوا أباً يضاحكهم ويلاعبهم..

يعاتبهم ويمازحهم..

عذراً لكم أبنائي ..

أنا من جنيت ..

عذرا أقولها فلتعذروا قلبي إذ أخطيت ..

كان لابد لقسوةٍ أن تكسو قلبي ..

فلتعذروني..



عذراً يااااااااا من أحببت ...

فقد سئمت الحياة مع رجلٍ بلا إحساس ..

لم أعد أرغب سوا بعبارة الطلاق ..

أرجوك فقد سئمت الإنتظاااااااااار

ستشرق يوما




أراقب حركتها البريئة

بكل شفقةٍ وأسى ..

ربما خنقتني عبرتي

وسقطت قطراتَ من مقلتي ..

مرآكِ أنتِ وشقيقاتك

يلهب نار الأسى في جوفي ..

أراكِ تسألين عن سبب رحيلكِ عن منزلكِ القديم ..

والسكن في منزل خالكِ الجديد ..

أراكِ تلحين فالسؤال عن والدكِ البعيد ..

وإذا سئلت عنه تجيبين هو في مدينة المصطفى الحبيب ..

في كل يومٍ وبعد عودتي في الظهيرة من مدرستي

وحين تلمحين شبح عباءتي تركضين إلي وتقبلين وجنتي

فأحتضنك وأهمس لكِ اشتقت لكِ

أقص عليكِ القصص

وألهو معك بمرح

أحاول إنسائك العديد والعديد من الأسئلة التي تجول في
ذهنك

أسمع صراخك

أركض إليكِ فأراكِ تتشاجرين مع شقيقي الصغير

حول لعبةٍ يرفض مشاركتها معكِ فتقولين باكية

سيشتري لي بابا مثلها..

أتمتم بنعم ولا ولا تفهمين ..!!

فأدّخر من مصروفي حتى أشتري لكِ تلك اللعبة ولو كانت المستحيل

إنني أعلم يا صغيرتي :

بأنه من المستحيل أن تشعري بما يدور حولكِ من

همساتٍ وتمتماتٍ حول انفصال وشيك..!!

فأنتِ لم تشعري يوما بمعنى وجود الأب فالحياةِ مثل العديد ..

ستكبرين قليلا يا صغيرتي

وترهقين عاتقنا بإلحاحك الصغير

ستكبرين وتفهمين معنى الأسرةِ من جديد

ستشعرين باختلافاكِ عمّن يحيط بكِ..

لكن أعدك سأحاول جاهدة إشغالكِ عن الهمسات التي
تدور وقت مرورك عند العديد

ستكبرين ياا صغيرتي

فتكوني عشا صغيرا تغرد فيه العصافير

ستعرفين وقتها أهمية ونظرة من يحيط بكِ إذا أنهدم ذلك العش الصغير

ستملإيه سعادة وحبا وعطفا وشفقة ورحمة لأجل إستمراره فالوجود


ألم أقل لكِ ستشرق الشمس يوما فالوجود..؟؟


الأحد، 24 مايو 2009

لكِ أهدي

بسم الله الرحمن الرحيم

هي تلك التي قال عنها المصطفى عليه السلام


“إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي” (رواه مسلم).
و قال: “قال الله عزوجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء”





موضوعي هذا إهداء لعزيزة على قلبي تسكن فيه

بل أقول بأن قلبي يسكن لديها



أخت وجدت هكذا بمحظ المفاجأة لي في حياتي

عرفتها قبل ثمانية أشهر او التسع ..!!

كانت بمثابة الأخت الصدوق

والصديقة الوفية

لن ولن أذكر أفعالها لي هاهنا لانني حتى وان ذكرت

فلن أوفيها حقها

تسعة أشهر عرفتها فيها أكثر من أي شخص أخر في

حياتي

صحيح انني لم التقها لكن ربما لا اعلم ماذا ..؟؟



لكن يعلم الله انها فعلا كانت






نورارتي





لك ياغالية على كل ماقدمته لي



أعدكِ بأن أبقى بالقرب منك بإذن الله


أحبك فالله جمعني المولى وإياكِ فالجنان



اذا احببت شخصا فأخبره بحبك فان القلوب كثيرا ما تتحطم ليس بكلمات قيلت ولكن بكلمات لم تقال

الجمعة، 22 مايو 2009

إليكِ أماه



صرخت بمد صوتي

أماه أرجوك لا تتركيني وحيدة فالمياه

أماه أرجوك لا تدعيني فريسة وحيدة للحيتان

أماه إني أخاف الظلام

أماه اني أخاف أعماق المياه

أماه إني أرتعد من نظرات المحيطين بالماء

أما أرجوك أريدك الان

أحتاج لك بالقرب مني

أحتاج لضمة منك

أواااااااه يا أماه

أما تسمعين بصوت طفلتك ..

أما تشعرين بلوعتها وحرقتها

أماه

أماه

وضاع صداي وحيدا فالمياه

وتمر تلك الأعوام قاسية جافة علي حتى الأن

تعودت الصراع مع قلوب بلا إحساس

بلاصديق ولا أنيس وبدونك أماه ..!!

تعبت ومللت من التجديف وحدي فالمياه

إهترأ مركبي الصغير خدشته العواصف والرياح أتشبت به بكل قوة وإصرار

أرجوك أصمد قليلا حتى أرسوا بأمان في مرفأ مجهول المكان

كبرت صغيرتك يا أماه

كبرت بوحدتها غزت جسدها الأمراض لهول ما رأته من ظلم وحرمان

لن أذكر غرقها ونجاتها..ألمها ومصابها..

إستسلمت لواقعي وأكملت مسيري

عشقت وحدتي ..أحببت إنعزالي عن عالمي ..ومضت بي الأيام

ثم مالبثت أن تذكرت يا أماه

تلك الطفلة التي تركتها وسط المياه

تذكرت من نسيتها لأعوام

بلاشيء تقاوم به المياه سوا قيم غرستها في قلبها لتكون عونا لها فالحياه ..!!

رأيتك مرار تبحثين وتبحثين ..تروحين وتأتين ..

تسألين وتنظرين ..

نسيتِ أن الطفلة ستكبر وتواصل الصراع ..

أرشدكِ بحار قديم لمركبٍ أبحر منذ أعوامٍ وحيد وكانت تسمع منه الصرخات ثم مالبثت مدة حتى توقف ذلك الصوت وقد ظن ان صاحبه هلك في صراع البقاء



أي قسوة تلك التي كست قلبي الأن ..

أركِ تبحثين عن وسيلة لعودتي الى الميناء..

أرفض ذلك ..الأن ..الأن..افتقدتِ طفلتك الأن ..!!

عذرا

عودتي ستعيد فتاة صنعهتا الظروف والأقدار

وبلا إحساس ..


قاومت ذلك التيار..


صراع.!

ضجيج عال فقدت معه قدرتي على الإدراك وسقطت غائبة عن الوعي وصراخ حولي يزداد

بصعوبة بالغة فتحت عيناي

كل ما حولي يشع بالبياض أدير بناظري

على ذلك الكرسي تجلس أمي

لكن لماذا تكسو وجهها الأحزان ؟ ثم أين أنا الآن ؟

بدأت أغالب ألامي وأحاول الجلوس ..

أصوات تعالت

وطنين رهيب

و امتلأت تلك الحجرة بأشخاص يرتدون البياض

ذاك يمسك معصمي

وذاك يجس نبضي

وأخر يلف القماش حول ساعدي .

عجبا ما بالهم .؟

إنهم أطباء لكن ما بهم .؟؟

كل ما أذكره أنني كنت أشعر بالصداع..

بدا احدهم يلوم أمي كيف سمحت لي بالجلوس ثم رحلوا.!!

اقتربت أمي وقبلتني بادرتها بالسؤال أماه ما لذي أتى بي هاهنا ؟؟

سكتت ثم قالت: فقدتِ وعيكِ وأحضرناكِ هذا كل ما هناك..

تداخلت أماي الصور

جدران وبياض ووجه أمي وسقوطي وغبت عن الإدراك .

.تمتمات حولي الطبيب أكد أنها ستستغرق قرابة الأربع ساعات فالنوم

وبعد ذلك ستعمل لها أشعة رأسية وتحاليل روتينية

فتحت عيناي تساءلت لم كل ذاك ؟؟

كانت الإجابة للاطمئنان لا أكثر .

.بعد مدة حضر الطبيب وطلب منا الذهاب إلى غرفة فالأسفل لعمل التحاليل و الأشعة

أدخلت إلى جهاز عجيب كان كالقبر المظلم الكئيب ..

سحب أنبوب دمٍ مني

ثم قال ستظهر نتائج الفحوصات غدا صباحا .

.حتى ذلك الموعد يجب أن أمكث فالمشفى ..

تذمرت واعترضت

لكن ما من مجال للاعتراض !!

جلست على السرير وأفكر وما لذي سيكون هناك

مجرد صداع معتاد كان الأجدر أن يعطيني عقارا لتخفيف ألامه لا أكثر من ذلك ..

غلبني النوم استيقظت وقمت بجمع ملابسي فالحقيبة فألان ستصل النتائج وأعود للمنزل

دخل الطبيب والقي السلام

وجلس على الكرسي وبيده مجموعة من الأوراق

بدأ بحديث عجاب حول أمراض قد تصيب الإنسان

ثم قال نتائج التحاليل

تفيد بوجود مياه فالرأس

وبالقرب من الدماغ ووجوب سرعة إزالتها وإلا أثرت على مكامن الإحساس

وقد يحدث مالا تحمد عقباه



صدمت أصابتني أنا

سبحت في عالم أخر


بعيد عن من حولي

أرى دموع أمي

وصدمت والدي

وموعد يضرب أمام ناظري لدخولي إلى غرفة العمليات

هل هذه إلا أضغاث أحلام ؟؟

كلا واقع أبصره الآن

طمئننا الطبيب بسهولة إزالتها وكلام أخر طويل..


الهي لا اعتراض على القضاء فا لطف بي يا رحمن


أدخلت إلى غرفة العمليات ووضع شيء على أنفي وبدأت افقد الإحساس


لم اعلم أنها مجرد بادئة لدخولي إلى عالم الألآم..



ساعات طويلة مرت و أنا في غرفة العمليات حملت بعدها إلى حجرتي

أمي أبي أخوتي كلهم حولي ألان تلمست رأسي في أدناه جرح غائر يؤلمني أيما إإلام

في المساء حضر الطبيب تلمست فاجعة قادمة ..

تحدث معي مطولا حول القضاء ووجوب رضا الإنسان بما كتبه له الله

ثم قال علمنا سبب احتباس كل تلك المياه فالرأس

لقد كان السبب


ورم سرطاني أسفل الدماغ ..ورم ...سرطاني.. أنا..؟؟مريضة ..بالسرطان..


أحسست أني كتلة جليدية ضخمة .


.لم أعد أشعر بمن حولي وبما بداخلي أقلب ناظري فالخواء


أرى ذكريات لي فالماضي


أمي أبي أهلي أقربائي صديقاتي كيف سيصدقون .؟؟


ماذا سيفعلون؟؟


باختصار كانت صدمة أقوى من فتاة بعمر السادسة عشر



كيف استطعت النوم في حضرة الطبيب والجميع في حجرتي ..!!


لا أعلم ..


على جلبةٍ فتحت عيناي


ووجود عدد من الممرضات لتجهيزي لدخول غرفة العمليات ألان..


قبلت أمي وتأملتها مدة طويلة بكت وبكيت ثم طمأنتها أنني سأكون بخير ..

عند غرفة العمليات .

. كان والدي وأمي وخالتي ..

تأملتهم لبرهة ..

همست لأمي أحبكِ


وأدخلت في تلك الحجرة


و أخر منظر رأيته منذ ذلك الوقت وجه أمي


انتهت العملية

ونقلت إلى غرفة العناية الفائقة ..

مكثت أيام أحاول أن أبصر شيء حولي ولا أرى حتى يدي

كل ما هناك ظلام دامس ..

حضرت أمي لزيارتي أسمعها تحدثني وتقبلني لكن لا أراها

تسألني عن ألمي فلا أستطيع الإجابة


أشعر بالرد والجوع وما من أحد يعلم .

.طلبت أمي الطبيب وسألته عن سبب عدم تحدثي

كنت منصتة لهم اسمع قولهم وهم ربما لا يعلمون..

فأجاب للأسف أنني فقدت القدرة على الإبصار

والنطق

وربما السماع

أيضا وشل الجزء الأيسر من جسدي ..

!!!!!!


أسمع صوت نحيب أمي ..هل حقا كتب علي منذ ألان الحرمان من رؤية وجهها ؟؟


هل حقا أصبحت كفيفة لا أرى النور أبدا ؟؟


هل حقا لن أستطيع التحدث أبدا.؟؟


هكذا بقية عمري سأظل صامتة لا أرى لا أتحرك ؟؟



هــل هــــذه الدنــــيا ظــــلامٌ في ظـــلامٍ مستمر يا أمـــي مُـــدي لي يديك عسى يزايلني الضجر

يجـــري الصغار ويلعبون ويرتعون ولا ضرروأنـــا ضــريــرٌ قاعـــدٌ في عقـر داري مستقر
الله يلطــف بـي ويصــرف مـا أقاسـي من كدر


كم تبقى لي من عمري

يوم أم شهر أم سنة ؟؟


بالأمس افتعلت شجارا مع إحدى صديقاتي

وطلبت منها عدم معاودة الاتصال بي ونسياني من عالمها ..

لم أفعل ذلك إلا حبا لها وخوفا عليها لو علمت بمرضي ومدى ألمي .


.مرت أيام طوال ثم انتقلت إلى حجرة خاصة بي فالمشفى .

.يد وضعت على رأسي وصوت ممزوج بالدموع يرن في أذني ..

حبيبتي هل تسمعيني أنا خالتكِ ما تشوفين شر يا لغالية ..


ورحلت وقطرات من دموعها متناثرة حولي .

.أردت الصراخ وندائها لكن ما من صوت يخرج من حنجرتي..

توالت علي الزيارات عمتي .

.خالتي..


وأحدى قريباتي ..

خطوات تقترب من سريري


وقلبي يخبرني أنها هي لكن من اخبرها عني وعن حالي ..


صوت أمي أكد لي ظنوني حياكِ الله بابنتي .

.إنها جمانة

صديقتي


تحدثت مع أمي ثم اقتربت مني

وقالت بهمس سامحكِ الله لو أتاني الخبر منكِ لكان أرحم علي من أن يأتيني من غيركِ ..

ورحلت ..


أعلن اليوم أن غدا هو أول أيام شهر رمضان الكريم ..

تألمت يا الله أول رمضان يمر علي بعيدا عن المنزل ولا أصومه ..مرت ببالي أطياف لذكريات رمضان الماضي والذي قبله ..تقطع قلبي عليها وعلى حالي

اللهم لا اعترض على القضاء لكن أسألك اللطف فيه يا الله ..


انتصف الشهر المبارك ووضعي كما هو لا جديد فيه


وأخيرا سمح لي الأطباء بالعودة إلى المنزل أخيرا

سأعود إلى البيت بعد غياب طويل استمر قرابة الشهرين .

.في نهاية الشهر بدأت أحس بالألم يزداد لكن كيف يعلم من حولي بذلك ..


وأنا مجرد جسدٍ أبكمِ موضوعِ على سرير..؟؟


الكل فرح اليوم ..اليوم عيد الفطر الكل فرح سواي ..


عيـد بأية حال عـدت يا عيـدبـما مضى أم بأمر فيك تـجديد


الجميع يهنأ بعضهم بعضا ..

يتبادلون الحلوى واللعب وأانا في حجرتي ..


صامتة أتألم ..

لا أعلم كيف شعرت أمي بألمي ..؟؟

حقا إن عطف الأم لا يعوض ..

وحبها لأبنائها لا يوصف ..

وذهب بي إلى المشفى ..

أجريت لي الفحوصات المعتادة

وقد كان مقررا علي منذ شهر رمضان بعد مكوثي فالمنزل مدة شهر أن أبدأ في أخذ جرعات العلاج الكيماوي .

.لكن إرادة خالقي أسرع ..

مسلسل أمام ناظري يتكرر لكن هذه المرة صوتا فقط


حضر الطبيب وقال


بعد التحاليل تبين أن الورم عاد مرة أخرى


وبقوة أكثر وتشعب اكبر


عاد ليثبت للأطباء فشلهم وعجزهم


عاد وجرح جديد تجدد..


الأجهزة تحيط بي إحاطة تامة .

.جهاز القلب

والضغط والنبض

والأكسجين ..


حضرت الطبيبة المناوبة لتعطيني حقنة مهدئة ..


صرخت وتجمع الأطباء على صوتها

..أشعر بوهن شديد ..


جهاز نبضات القلب يصدر صوتا حادا


وكهرباء توضع على جسدي ورحمة ربي أعادتني للحياة ..


تنفسي بات صناعيا ..حضر أحد الأطباء ليقنع أمي في محاولات يائسة منه


أن تسمح لهم بأن ينزعوا الأكسجين عني واترك لمشيئة رب العالمين ..


رفضت أمي بإصرار بدأ يغريها ويحذرها وهي لا تستجيب ثم رحل ..


توقف قلبي مرارا عن العمل


ثم يعود إلى حاله وعمر جديد يكتب لي ..

في يوم الأربعاء

كنت سأعد أمر في غيبوبة تامة ويشاء الهي أن أفتح عيناي ثم أطبقها مرة أخرى ..


أسمع من يقول حولي إن حالتي في تحسن ..


في يوم الجمعة كانت بجانبي أمي وجدتي وإحدى خالاتي ..


أسمع حديثهم حول تخوفهم على حالي وأملهم بقرب انفراج مرضي ..

رن جهاز القلب حضر الأطباء ..صوت بكاء أمي في أذني وجهاز الإنعاش على صدري .


مرة

اثنتان

وخامسة ..

لا ترهقوا أنفسكم فقد انتهى كل شيء


توجه أحدهم إلى أمي ..


وقال عظم الله أجرك ماتت ..


وانتهى ذلك الصراع ......