تحذير ماهنا واقع عشته قبل 4 اعوام ..
وكان هو الحدث الذي فجر فيني روح امساك القلم ..!!
رغم كثرة النتقادات التي اوجهها لنفسي الان هنا لكن احببت وضعها كما هي
تجارب ومحطات كثيرة يمر بها المرء في حياته
يمر أكثرها عليه مرور الكرام ......
لكن؟؟؟؟؟
هنالك تجارب تجعل المرء يتوقف عند حده
ويعيد حساباته ويغير نمط حياته .....
في يوم أمس استعدت ذكرى لا كذكريات
ذكرى لم يمض على مضيها ومرورها شهر واحد
ذكرى جعلتني وجعلت كل قريب لي يراجع نفسه ويغير نمط حياته كليا .....
هي حادثة مرة لكن ترك في نفوسنا الألم والمعانة والجرح القلبي الذي لم يلتأم ولا نعلم بالضبط متى
يلتأم حادثة يعجز القلم عن الكتابة عنها
ويجف الحبر ويشل العقل ويأبى اللسان التحدث
كيف يصف حادثة ذهب ضحيتها أخي الأكبر؟؟؟؟؟
مهلا لاكنه ليس شقيقي إنما هو ابن عمتي ..
نعم توفي امجد بسبب حادث مروري مروع
أتانا الخبر بينما نحن منهمكون في امتحانات الفصل الأول
في البداية ظن الجميع انه حادث من حوادث امجد المتكررة
لكن فور علمنا انه في غرفة العناية المركزة
تغيرت مشاعر إلا مباله وأصبحت مشاعر
يملأها الخوف والرجاء .... ا
لحزن والدموع ....
الدعاء والأمل ...
الخوف من المجهول....
فجأة رن جرس الهاتف أجابت أمي
رأيت معالم الصدمة قد ارتسمت في عينيها
ذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب سمعت صوت دموعها
خرجت من غرفتها وقالت بأنها ستذهب إلى منزل عمتي
لم اسألها لماذا وما لسبب ربما لأني كنت اعرف الجواب في قراره نفسي
لكن لم أكن أريد تصديقه
بعد رحيلها بقليل رن جرس الهاتف ركضت مسرعة إليه
كانت المتحدثة هي خالتي سألتني أين هي أمي
فأجبتها بعدها سألتني سؤال زلزل كياني متى توفي امجد ؟؟؟؟
لأستطيع وصف مشاعري
لكن الذي اذكره أنني صرخت وبكيت
صرخت وبكيت كما لم ابكي في حياتي
امجد مات مستحيل
كيف توفي امجد في ريعان شبابه
في التاسعة عشر من عمره
قال تعلى ((كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ))
كل هذا في ثواني معدودة
عندها قالت خالتي بأنها غير متأكدة من الخبر
وأنها ستتأكد ثم تخبرني
كيف تتصورين كانت مشاعري
استعرضت كل ذكرياتي التي كانت معه
ذكريات سعيدة
وذكريات حزينة
الوقت يمر يبطئ
نظرت إلى الساعة لم يمرر سوى اقل من خمس دقائق
كان لدي جزء صغير من الأمل أن تكون خالتي مخطئه
رن الهاتف رفعت السماعة كانت خالتي
أكدت لي الخبر صرخت هذه المرة بصوت اعلي
حضر أخي سألني لم اجبه ضغط علي أخبرته من بين دموعي أن امجد توفي
نظر إلي ذهلا وغير مصدق .......
امجد أخيه الأكبر رحل يستحيل ذلك
في تلك الليلة حضرت أمي في الساعة الثانية فجرا
دخلت غرفتي أغلقت الباب وبكيت بكيت من قلب تقطع حرقة وألما
غلبني النوم فنمت استيقظت
في الساعة الرابعة سألت أمي عن والدي فقالت بأنه ذهب إلى الحرم
للصلاة على امجد فتحت التلفاز
على الحرم المكي رأيت نعم رأيت جنازة امجد ربااااااه
هذا أمر اكبر علي من أن أتحمله بكيت بحرقة بحرقة من فقد قريب له
حرقه لايعرف مدا ألمها وطعمها إلا من اكتوى بطعم الفراق
وبكى دمع بعد الأحباب في الساعة السادسة صباحا
ذهبت إلى المدرسة في الطريق كان معي ابنتا عمتي كلما نظرت إلى عينيهما
أرى ملامح الألم والمعاناة مرسومة على وجهيهما البريئين فأزداد ألما وبكاء...
في ذلك اليوم لم أؤدي اختبار تلك المادة كما يجب
كلما هممت بالإجابة تترائي لي ذكريات ومواقف حدثت لنا منذ زمن ذكريات
حفرة في ذاكرتي
ويستحيل لي نسيانها مدى العمر
عندما عدت إلا المنزل طلبت من أمي إن اذهب معها إلى منزل عمتي
لكنها رفضت رفضا قاطعا اصطحابي معها
فهي تعلم بأنني لن أتمالك نفسي وسأنهار حقا
علمت في ذلك اليوم سبب وفاة امجد وذلك بعد إذن الواحد الأحد
كان برفقة احد أصدقائه متوجها إلى منزلهم
الذي كانوا يخططون للنقل فيه
وذلك لوضع بعض الأغراض المتعلقة به
وكان مسرعا ومتهورا في قيادته
وفجأة ظهرت سيارة أخرى مسرعة بعكس سيرهم
فلم يستطع تفاديها نظرا إلى سرعته الكبيرة
فاصطدمت الاثنتان ببعضهما وأخذت سيارة امجد بالانقلاب
وفقد المقدرة على التحكم فيها في هذه الأثناء ومع شدة الانقلاب
تكسر زجاج النافذة ورمي امجد من خارج النافذة
وارتطم رأسه بالأرض وفقد وعيه إما صديقه التف باب السيارة على قدمه
ودخل زجاج النافذة في ظهره وعندما توقفت السيارة عن الانقلاب لم يستطع إخراج نفسه إلا بعد مضي بعض الوقت وبعد خروجه منها
قام بالاتصال على ابنة عمتي الكبرى في الرحلة الجامعية
وطلب منها إن تخبر والدها بالحضور فورا إلى تلك المنطقة
التي حدث فيها الحدث لكنه لم يخبرها بوقوع الحادث لهم وبعد إن ضغطت عليه
اخبراها بأنه حدث لهم حادث فسألته عن سبب بكائه فقال لها
((كيف ماتبيني ابكي وانا اشوف اخوي قدامي متكسر ))
لم يخبرها بمدى خطورة حالت امجد وبعد ذلك قام بالاتصال باخية والإسعاف بعد حضور اخية ركبوا في الإسعاف في الطريق استيقظ امجد لفترة قصيرة
وكان يتأوه من الألم عندها قام أخ صديقة يذكره بذكر الله وبعد دعائه سبحانه وذكره
أحس بان امجد حالته تتدهور كثيرا فقام بتلقينه الشهادة
وبعد نطقها دخل في الغيبوبة
بعد وصولهم للمستشفى وللأسف الشديد كان إهمال المستشفى كبير جدا
فالأطباء لم يراعوا المسؤولية التي ألقاها الله بين أيديهم
وأهملوا امجد حيث كان موضوع على كراسي الانتظار
بعد فتره قاموا بنقله إلى غرفة العمليات حيث وجدوا لدية نزيف في الرئة
وبعد سيطرتهم على نزيف الرئة
وجدوا بان انفه يسل دما واكتشفوا وجود نزيف داخلي أخر لكن هذه المرة كان في الدماغ وقفوا
عاجزين فنزيف الدماغ يجب السيطرة عليه من أوله وليس بعد حدوث النزيف داخليا ثم خروجه خارج الجسم
لم يستطيعوا عمل أي شيء حيال ذلك
انظروا عدة دقائق لكي يفكروا ماذا سيفعلون لكن مشيئة الله كانت اسبق منهم إليه
حيث انتقل إلى رحمة الله في يوم 4/1/1428 في الساعة السابعة والنصف أو قبل ذلك بقليل
ألان وقد حدث ماحدث وبعد مضي حوالي السبعة اشعر على وفاة امجد
على من يلقى ألوم في وفاة شاب في مقتبل العمر على أهل لم يعرفوا مقدار المسؤولية ومنحو ابنهم سيارة وهو في عمر 15
فأصاب بها شاب فأودى بحياته أم على مشفى لم يعرفوا مقدار المسؤولية الملقاة على عاتقهم واهملو مرضاهم؟؟؟
لن يفيد الآن ألوم الاعتذار فما ذهب لايعوض ولا يقدر بثمن
إلى كل من يسكنون قلوبنا الصبر والدعاء هو الحل لكل داء .....
رجااااااااااااااء خاص :
إلى كل من قرأ ماكتبت
أو سمع ماخطت يدي
ارجوا رجاء من أعماق فؤادي إن تدعوا لأمجد بالرحمة والثبات
وان يدعوا لجميع أموات المسلمين
ارجوا إلا تضن أنما كتبت ماكتبت ابتغاء شفقة
أو لإنزال من عينيك دموع أو أو أو
كتبتها تذكرة وعظة ولكي تعلم لست أنت وحدك تعاني
فانا أعاني وهو يعاني ولا يعلم بمقدار تلك المعاناة سوى الواحد الأحد
اصعب مواقف هالزمان...
يوم تجي نفس المكان...
ويوم توادع من تحب....
وعينك تنادي بالحنان...
تبدا تفكر في الحياة....
واحلى ليالي الذكريات.....
كيف ابتدى لحظة غلا....
وكيف انتهت هنا بنفس المكان.....