أثناء عودتي بالأمس إلى مكة في الواحدة والنصف وفي هدوء يسكن داخل مركبتنا الصغيرة
كانت لي لحظات صفاء وسكون تغمرني ,
بدأت في استعراض صور من حياتي
طموحاتي
بعد ثمانية أسابيع من الآن سيتبدل كل شيء لن أصبح طالبة تنهض باكراً صباحا
تركض قبل السابعة لتدرك صفاً يتناغم بتناسق وينصت لآي الله
وإذاعةٍ مدرسية تصدع في ذلك الصرح المعطاء
سأصبح – بإذن الله – طالبة في قسم الإعلام أفخر بما أنجزه لوطن العطاء ,
سأسعى جاهدة للرقي بفكر بني الإسلام ,
سأشعل في دواخلهم نواقيس الحمية لدين الله سينشأ جيل عزة للإسلام
يعيد له ماضٍ كان يزهو به على كل الأديان .
سأصبح كما أردت بحول الله كاتبة ذائعة الصيت في كل مكان ,
تنافح عن الإسلام ضد الطغاة ,
سأكتب عن ذاتي عن تجاربي عن أحزاني وأفراحي ,
سأكتب عن أحبائي وأكتب على لسان قرائي ,
سيتحد الحرف مع القلب ويسطر دررً في لأدب , ,
أحبك أحلامي ..
عفوا هي ليست أحلام, فالأحلام خليطُ من أوهامٍ من الشيطان ..!
إذا هي رؤى من الرحمن
أوقن بتحققها إن كتب لي الرحمن عمراً إلى ذلك الأوان ,
على صوت بكاء أخي استيقظت إلى حيث أنا ,,ثم تلاه صمتٌ طويل
فعدت تارةً أخرى إلى تأملي ,
في طريقنا سرنا بمحاذاة مقبرةٍ عفى عليها الزمان ,فسرح فكري إلى هناك ..
سلامٌ عليكم أهل الديار..
كم مضى عليكم من الزمان وأنتم ساكنون تحت التراب ..!؟
أيا راحلاً عنا منذ أيام أتراه عاث الدود في جسدك الطري الأن.؟
أتراك أيها الحبيب تطيق مشي الدود عليك ونخرها ما تطوله منك .!
ما هو حالك عند السؤال >>عذراً أكتبها وأنا أغالب دمعي والله فلتعذروني
أسأل من حمل السماء بلا عماد أن يجمعنا بهم في الجنان
أرانا وقد دخلنا حدود بيت الله و الحمد لله
أحبك يا مكة يا أطهر البقاع لكم في سفرنا دوماً لكِ أشتاق ,
مهبط الوحي وقِبلة الإسلام والسلام ,
حروفي تقصر أمامك يا أطهر البقاع ,,
وصلنا إلى منزلنا الحمد لله
رؤايَ ليست مجرد خليطٍ من كلام أو حتى نسجُ من خيال..!!
بل هي واقعُ ملموس بإذن الله ..
فنحن جيل العزة
بتكاتفنا وبسواعدنا معاً
سنبدل تاريخنا لغدٍ مشرقٍ وأملٍ واعد..-بإذن الله-
خليطُ من الرؤى الصادقة +أفعالُ مسئولة واعية =تاريخُ يسطرنا بفخرٍ في سجل العظماء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق